يوسف بن تغري بردي الأتابكي

276

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

سنة ثمان وسبعين وخمسمائة فأقام فيها خمسين سنة حتى حصره الملك الأشرف موسى بن العادل أبي بكر بن أيوب وأخرجه منها وساعده عليه ابن عمه أسد الدين شير كوه صاحب حمص فانتقل الملك الأمجد إلى الشام وسكنها حتى قتله بعض مماليكه غيلة وكان فاضلا شاعرا فصيحا كاتبا وله ديوان شعر كبير ومن شعره دو بيت : كم يذهب هذا العمر في الخسران * يا غفلتي فيه وما أنساني ضيعت زماني كله في لعب * يا عمر فهل بعدك عمر ثان قلت وما أحسن قول قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر - رحمه الله - في هذا المعنى وهو مما أنشدني من لفظه لنفسه - عفا الله عنه - : خليلي ولى العمر منا ولم نتب * وننوي فعال الصالحات ولكنا فحتى متى نبني بيوتا مشيدة * وأعمارنا منا تهد وما تبنى وما ألطف قول السراج الوراق - رحمه الله - وهو قريب مما نحن فيه : يا خجلتي وصحائفي سودا غدت * وصحائف الأبرار في إشراق وفضيحتي لمعنف لي قائل * أكذا تكون صحائف الوراق وفيها قتل السلطان جلال الدين بن خوارزم شاه واسمه تكش وقيل محمود ابن السلطان علاء الدين خوارزم شاه واسمه محمد بن تكش وهو من نسل